الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
97
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
س 38 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 44 ] أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 44 ) [ البقرة : 44 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال عزّ وجلّ لقوم من مردة اليهود ومنافقيهم المحتجبين « 1 » لأموال الفقراء ، المستأكلين « 2 » للأغنياء ، الذين يأمرون بالخير ويتركونه ، وينهون عن الشرّ ويرتكبونه ، قال : يا معاشر اليهود ، أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ بالصدقات وأداء الأمانات وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ما به تأمرون وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ التوراة الآمرة بالخيرات والناهية عن المنكرات ، المخبرة عن عقاب المتمرّدين ، و [ عن ] عظيم الشرف الذي يتطوّل اللّه به على الطائعين المجتهدين أَ فَلا تَعْقِلُونَ ما عليكم من عقاب اللّه عزّ وجلّ في أمركم بما به لا تأخذون ، وفي نهيكم عما أنتم فيه منهمكون . س 39 : أيمكننا معرفة قصة هؤلاء المردة من اليهود ؟ ! الجواب / نعم ، كان هؤلاء قوم من رؤساء اليهود وعلمائهم احتجبوا أموال الصدقات والمبرّات فأكلوها واقتطعوها ، ثم حضروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد حشروا « 3 » عليه عوامهم ، يقولون : إن محمدا تعدّى طوره ، وادّعى ما ليس له . فجاءوا بأجمعهم إلى حضرته ، وقد اعتقد عامّتهم أن يقعوا برسول اللّه
--> ( 1 ) وقيل : المحتجنين . احتجنته : إذا جذبته بالمحجن إلى نفسك ، « الصحح - حجن - 5 : 2097 » . والمحجن كالصولجان . ( 2 ) يستأكل الضعفاء ، أي يأخذ أموالهم : « الصحاح - أكل - 4 : 1625 » . ( 3 ) حشرت الناس : جمعتهم . « الصحاح - حشر - 2 : 630 » .